بعد أن أحسستُ بكل
شعورٍ في ذات الموقف؛ توقفتُ عن اتخاذ أي قرار، رغبتي بأن أُكرهك محتها رغبتي
بحبك، رغباتي بأن أُنكل، أعاقب، يمحوها تدفق الرحمة في قلبي ، و أتذكر كل شيء جميل
. هناك حرب قديمة بين الرغبات، بين النوازع للظلمة، والنور، للحزن القاتم
جداً، ولصمت الشعور؛ اللغة التي يحكيها كل الناس على هذا الكوكب. مضت الأيام
سريعاً، هيّ من شذرات الذكريات الآن، تحيط بها مشاعري الوقادة والتي بدأت بالسير
في طريق النهاية شيئاً فشيئاً، حتى تزول ، لكل مسيّرٍ تبعاته التي أعي بعضها
ويفاجئني مالم أعيِّه. تتهاوى القناعات عندما تتلوث بنزق الكائنات، حينها تفوح
رائحة للأنا التي تردي أناها قتيلة.. تناقضات كثيرة تعبثُ بالرؤى، فلا نعود أولئك
القادرين على فهم التفاصيل، ويبدو لنا العالم غريباً ككوكب بلوتو، لم أعد أُحس
بالغربة؛ فأنا الغربة، كلنا ذاك الإنسان الذي يفقد شعوره بذاته، لذا لا يستطيع
الأغلب أن يجب على هذا السؤال: مَن أنت؟ . يبدو سؤالاً بسيطاً لكن كثير من الناس
لن يستطيع أن يجيب عليه، هو لم يفهم بعد سبب تبنيه للآراء والقضايا التي ينافح
عنها، لأنه لم يعرف تلك الذات التي تقف موقف المؤيد و المُعارض . كيف يكرهون من
يُحبهم، ويقربون من يكرهم ويحقد عليهم ثم يوصمون بأنهم كائنات إنسانية؟ عندما فقدت
القلوب في جزءٍ ما من هذا العالم تاهت العقول لإيجاد مساحة للعيش، ولم تجد شيئاً،
لأن الوطن الحقيقي هو القلب الذي يحمل كل الذكريات، وكل الأحباب . لقد ساهم
الإنسان بعزلته عن ذاته عندما جعلَ القلب والعقل شيئان مُختلفان، عندما ننتقد
أحدهم نصمه بالعاطفي اللا عقلاني ، بينما قمة ما وصل له الإنسان في تعاملاته أن
يكون صورةً لما يشعرُ به، وبذا تتبادل الإنسانية ما تتفق على معرفته، ولا تختلف
فيه . كل هذا الذي نعيشه يجعل رغباتنا تائهة، لا تعرفُ وجهاً لها ولا طريق، تأتي
بلا إنذار، وتزول بلا إخبار . تتصارع الذكريات وتختصم أين أنت من القلب؛ إن ذا
أشدُ ما يدل أن ليس للفراق علينا سبيلا !! .
هذا التوقف عن كل شيء يزيد وعينا بالمكان، بالروح التي سكنت ردهاته فيصيرُ " العين" التي نرى بها العالم دون أن نشعر، كل تلك المواقف التي تمر بنا تخضع لهذا الوقوف، لذا تتوقف هيّ أيضاً لتستطيع محاورته، والحديث معه، هكذا يأخذُ العالم دور - الدوران- حولي، فأرى كل شيء ، يسافرُ هذا العالم إلي، يتذوقُ حزني العظيم، يتصفح بعض الذكريات - نتوحدُ جميعاً، يسكن بعضنا الآخر، يعي بعضنا جسد الآخر فيه ولا زلنا بين إشراقٍ و أفول ، بين سؤال وجواب ، بين حزن وفرح. لقد تحول أصدقائي و أصبحوا أكثر هدوءًا ، لقد اختاروا التوقف ليواسوا جراحيّ ويلقوا التحيّة،لأبد تتفجر به مسائل العبور من حرفي ..
أيُ مواساة هيّ عودة للنفس، دوماً ما بثت في القلب مشاعرَ تترك ضياءًا يدلُ عليها، إننا نقدم لأنفسنا خدمة جليّة عندما نواسي الآخرين؛ أن نترك كل سلوكٍ آلي اعتدناه، ونقبل وقد وضع الألم يديه علينا يربتُ ويحضن، ونقوم نحن بإعادة ذلك لندفن في قلوبنا كل ألم شعر به من نواسي ، ونجتهد لنلهي " الذكريات" بالحديث وببل الدموع ..
إننا " نتحدث" و نتحدث؛ لنلهيّ الألم، ونوقفه عن مسيرته، ويبدو في خضم كل هذا السكون، من نُحب ورحل .. من علمني أن أتوقف عندما رحل حتى فقدتُ قدرتي على السيّر، فقد قدرتي على البكاء، وعلى أن أنهيّ حالة الحزن هذه! ، ألهذا الحد يجعلني الحزن رتيباً؛ أكثر ثبوتاً، وغير قابل لأي تغيّر .
وضعت الحرب أوزارها، و اخترت صورتيّ، هذا أنا، جمعت كل رغبة بصدريّ أغذيها بحنو، لأتجلى عاهلاً لآلام العالمين ..
هذا التوقف عن كل شيء يزيد وعينا بالمكان، بالروح التي سكنت ردهاته فيصيرُ " العين" التي نرى بها العالم دون أن نشعر، كل تلك المواقف التي تمر بنا تخضع لهذا الوقوف، لذا تتوقف هيّ أيضاً لتستطيع محاورته، والحديث معه، هكذا يأخذُ العالم دور - الدوران- حولي، فأرى كل شيء ، يسافرُ هذا العالم إلي، يتذوقُ حزني العظيم، يتصفح بعض الذكريات - نتوحدُ جميعاً، يسكن بعضنا الآخر، يعي بعضنا جسد الآخر فيه ولا زلنا بين إشراقٍ و أفول ، بين سؤال وجواب ، بين حزن وفرح. لقد تحول أصدقائي و أصبحوا أكثر هدوءًا ، لقد اختاروا التوقف ليواسوا جراحيّ ويلقوا التحيّة،لأبد تتفجر به مسائل العبور من حرفي ..
أيُ مواساة هيّ عودة للنفس، دوماً ما بثت في القلب مشاعرَ تترك ضياءًا يدلُ عليها، إننا نقدم لأنفسنا خدمة جليّة عندما نواسي الآخرين؛ أن نترك كل سلوكٍ آلي اعتدناه، ونقبل وقد وضع الألم يديه علينا يربتُ ويحضن، ونقوم نحن بإعادة ذلك لندفن في قلوبنا كل ألم شعر به من نواسي ، ونجتهد لنلهي " الذكريات" بالحديث وببل الدموع ..
إننا " نتحدث" و نتحدث؛ لنلهيّ الألم، ونوقفه عن مسيرته، ويبدو في خضم كل هذا السكون، من نُحب ورحل .. من علمني أن أتوقف عندما رحل حتى فقدتُ قدرتي على السيّر، فقد قدرتي على البكاء، وعلى أن أنهيّ حالة الحزن هذه! ، ألهذا الحد يجعلني الحزن رتيباً؛ أكثر ثبوتاً، وغير قابل لأي تغيّر .
وضعت الحرب أوزارها، و اخترت صورتيّ، هذا أنا، جمعت كل رغبة بصدريّ أغذيها بحنو، لأتجلى عاهلاً لآلام العالمين ..
تعليقات
إرسال تعليق
علق وجودك بالكلماتِ التي تكتبها لتحيا في رُده الشعور...