تجاهل لِـ رسوخ


عندما تتجاهلُ حقائق فذا ما يُرسخها أكثر من ذي " قبل " ، أتجاهلُ صمتيّ حتى أنفجرُ بالكلام الذي يُغطي مساحة الفراغ في القلب، و في اللغة التي تحنُ إليَّ ؛ لأكتبها ! .
الأشياء الفارغة أكثرُ عمقاً من الممتلئة، التفاصيل تخفي تفاصيلَ أخرى ، لذا لا يعرفني أحد.  ينحني هذا " الكون " من الذكريات ليلتقط فكرةً تُريد الخروج عن منظومتهِ، إلى فضاءٍ آخر، حيثُ تبدلُ ذاتها، هكذا تبقى الأمور على ما يرام. 
تتحرك الجموع لإيقاف فكرةٍ أنطقُ بها، لتنمو ، وتنضج ، أسرع من كل كائنٍ في المجرة ؛ الآن أنا أرى فكرتي حقيقةً ظاهرة، يتبعها الكثير.
لا يفهمُ " الناس " ما خلافهم مع بعضهم البعض ، ليرميّ كل طرفٍ الآخر بما ليسَ فيه، فيصدق المُختلف أنهُ ما قيَّل فيه، فيدافعَ عما اعتقد أنهُ خطأ ! .
هذا النوعُ من " الخلاف" يبين أن المُختلفين بحاجةٍ للحبِ أكثر، ليهدأ  القلب، وليرى العقلُ بلا سببٍ يجعلهُ منحازا.
مضى وقت طويل منذُ بدأت بالكتابة، لكنهُ قصير للغاية عندما أتذكره، هكذا هيّ الحياة، تذوبُ تفاصيلها في بعضها البعض ، فلا نعادُ نتذكر إلا " المركب" من الأشياء ؛ لم أعد أتذكرُ إلا مركباتٍ تبني جسدَ حزني، وتقيدُ توقيّ للكتابة، عشقنا الذي يتجددُ في كل يومٍ " يأتي " ، ويترعرع لجذوة اللغة.
تذوبُ ذكراك في كوبِ شاي ، أنا أستمتعُ بشربه الآن، لكني لا أعي أينَ يحطُ برحاله في جسدي؛ يخالطُ يديَّ لتكتبك، لا ماضٍ، ولكن حاضراً يأتي، و في الآنِ إذ أعيشك " كمنهج " حياة.
أُحبك لست أخجل أن أعلنها للعالمين، لكن هذا الحب العظيم، يقفُ عند " حدود" ما أمنتُ بهِ، فتصيرَ مع المعارضة نسياً منسيا، كأن لم تخلق بعد إلا خيالاً سكنني لوهلةٍ ثم غابَ في الزحام.
هذا الضجيج يحملني لزقاقٍ ، تشع فيه أضواءه مرغمةً ، تنطفئ قليلاً لتغطي وجهَ المأساة، هذا الليلُ الذي يغطي وجوهَ البؤساء ، لم يعد قادراً على فعلِ شيء، النهارُ صار يقوم بهذه المهمة، عندما تختبئ الوجوهُ خلفَ رداءِ النوم، والسير في وحشة الحياة، ينمو توق للمساء الذي تغيبُ فيه الشمس، لتشرقَ للقصائد و الكتابة شمس مُشرقة لا يجلوها إلا تسللُ " الفجرِ " من على النوافذِ، ومن على جسد المآذن .
يتجددُ توقيّ للكتابة، يرتفع عن الأسباب، لا أدريّ أين الذي يكتبُ الآخر " أنــا " أم الكتابة؛ إننا كائن واحد يتجلى في عاهلِ آلام العالمين .

تعليقات