1،
لنفترض :
أنّا لم نلتقي ،،
وأن الحكاية ما كانت،،
وأن " الذكرى" فراغُّ من بياض.
ما أجملَ أن لا نتذكر شيئاً، أن لا نكتبَ إلا ما يجبرنا عليّه " روتين
" الحيّاة اليومية، ربما لا نمسكُ قلماً إلا على منصةِ التوقيع، أو على منصةِ
" الإعدام " .
2،
لنفترض :
أنّا التقينا ، وما كان اللقاءُ كاللقاءِ الذي سَلف ؛ أن نبتسمَ ؛ أن نتدارسَ
؛ أن نمضي في دروبِ الأيام بهيجين، وأجسادنا تتطايرُ كأسراب الطيور في كلِ عام بين
" وطنٍ" و و " وطن "
آخر لا يفصلُ بينها حَد أو مكان إلا " الذاكرة "
3 ،
لنفترض:
أنيّ لم أستمع لأيِ " كلماتٍ " وجدت لتقطعَ قلبيّ ، أن يمحى كل
شيءٍ، ونبدأ كأطفالٍ تحبو معنا " الذاكرة" للجمالِ في الأشياء ..
4،
لنفترض
بأني نسيتُ اسمي ، هويتي ، مَن أنا.. وجئتُ مقبلاً كشمسٍ تزيدُ الحاضر بهجةً
..
إلا أن دميّ ثارَ بيَّ، وقطع الوصلَ بيننا ، و أحيا " الذاكرة " .
ما عسى الحُب أن " يكونَ " بعد " السفرِ " الطويل ..
السفر إلى الصمتِ لا إلى شيءٍ آخر، ازددتُ صمتاً واجتماعاً بوحدتي ، بالعاهلِ فيني
، بالحبِ النابتِ من عيني ، والطالعُ " كنورٍ " خافت لا تراهُ إلا قلوب تعرفُ
الحب .
5 ،،
لنفترض ..
أني لم أعرف شيئاً ،،
أني نسيت أو تناسيت ، هل تنسى الأرضُ ما كان؟ ، هل ينسى " دمي " ؟ ،
أتنسى ذاكرة تغصُ بي وتتفجر كينابيعِ وبحارٍ من كلمات هائجة، أريدُ لها التوقف،
وتريدُ هدم كل " تلك " البروج المشيِّدة في فؤادي .
6 ،
لنفترض ..
ولنزد في " الافتراض " فحيّاة كهذه استحقت " النهاية "
لا لقاءَ بعدهُ ، ولا وحدة تريني جانباً من الإنسان يجاهدُ أن " يخفيه
" وتراهُ عيني كقمرٍ ظاهر على " المدينة " .
7،
لنفترض
أنّا لن نفترض ..
وأنّا صفحات أُحرقت ، لن يقرأها أحد ، وستظلُ حبيسةً في القلوبِ التي "
تتذكرُ " وتكابر أحياناً عن الحقيقة ؛ أنها فصلت عنها مُحباً مشتاقاً بِلا
ذنبٍ إلا أنهُ غريــــب .
8،
رحــــل
الغريبُ العاهل إلى موضعهِ الأول ..
يُنطق باسمه الآن على " المحافلِ " ويعودُ إلى دمهِ النابضِ ، إلى
" العالم " الذي حواهُ بصدره ، إلى المجرات والكواكب في يديه، إلى توقه
إلى " الفراغ " إلى نفسهِ في كلِ نفسٍ أخرى ، إلى " الكتابة"
التي تضعهُ على أُس كل طريقٍ إليـــه ..
9،
يا عاهل آلام العالمين
لم يغيرُ فيك ما كان " إلا " أن ازددتَ حباً ، هكذا عرفتَ نفسك، وهكذا
عرفك كل من سارِ فيك كوطنٍ، كأبجديةٍ للحب، ولآلام العالمين التي حويتها .
تعليقات
إرسال تعليق
علق وجودك بالكلماتِ التي تكتبها لتحيا في رُده الشعور...