يصرُ الباب على قطع عزلتي بصريره، ألتفتُ مذهولاً وكأنهُ صرخَ بي بعد إذ طالَ زمنُ الصمت الذي أعيشهُ، ويسكنني. يصرُ على أن يحرك الأسئلة لتمد الذاكرة وتجزرها. يضيءُ الحب الذي خلقَ راحلاً غُرفتي، وينزعُ منها صيرورت الوجعِ.
صوتي مُكبل بصمته، قلبي معزول عن حقيقةِ الأشياء التي تسكنهُ لذا؛ أبقى مُحباً مشتاقا. فؤادي الذي ملأ بالجراحِ للإنسانية، يُدمى بأسبابِ شوقه، الكل: ينطق : توقف، عِش كالحجرٍ أو قطعة رصيّف لتستطيعَ الحياة، لم أستطع أن أفهم هذا الرخص و الخبية لذا جعلتُ من يد الجراح تأخذُ دورها مرةً ثانية لتدميني .
كل شيءٍ مضى، الأشياء التي جعلتني مُختلفاً، جعلتني كائناً مُنتهكاً تجوز عليه الحرب بلا أي طائلة أو مسؤولية وذا ما عزلني عن الناس في عِز قربي منهم. ذابت أمور كثيرة، خلطت ببعضها، حتى استمرئ الإنسان أن ينزعَ عنهُ رداءَ شعورهِ بذاته ليشعر؛ برغبتهِ في كل ذاتٍ أخرى، رغبته التي تعزلهُ عنه، عن فؤاده النابض " بالعالم الفسيح " . هكذا تمرُ الذكرى، وتجددُ جلدها مراراً لتكبلني بذا الحزن حدَ النهاية وإلى خط البداية.
أكثر ما يقلقني أن يكون كل العمر الذي مضى، وكل الكتابة التي كتبتُ بلا فائدة، أنا أظنُ أني أصنعُ أمراً مفيداً ومع ذا: يجيءُ من يقول لي : أنك لم تحسن قط ؛ لترحل كل أسباب الحب لتكون بذوراً للكراهية ، لقد عرفتُ الآن : أن الجراح التي تزيد " تحفز " تلك الرغبة على البقاء فيرفضُ بني أدم بعضهم، يكرهون بعضهم ليستطيعوا الاستمرار فيما هم عليه من السير في حماقاتهم " للبقاء " المؤقت في الحياة .
يتوقفُ الباب عن بثِ أشجانه، ويعلقني انتظاراً يوزع الحزن في جنبات الذاكرة لانبلاج فجرٍ جديد يحيي ذكرك في صدري وأحبك . كلنا ذاك راغب بالرحيل لذا؛ يبدأ الأول بغرز أدواته الحادة في جسدِ الذاكرة، وأتوقفُ منتظراً ذلك الوقت الذي ينجحُ فيه أحدهم على جعلي أتذكرُ الإساءة وأرحل لاحيا في "سعادة
تعليقات
إرسال تعليق
علق وجودك بالكلماتِ التي تكتبها لتحيا في رُده الشعور...