الرحيل الذي "طويتهُ"






حانَ وقتُ الرحيل وطوي العهد الذي مضى ، كل شيءٍ صارَ: يكونُ ذكرى بعد عين؛ يتبدد الحدث، بين تفاصيلٍ كثيرة فلا يتذكرهُ أحد سواي! .
يعتقد البعض أن اللقاءات غيرَ مُهمة ومع ذا: يبدأون كل يومٍ جديد بلقاء، وينهونهُ بلقاءٍ في الذاكرة حينما يضعون رؤسهم على المخاد! . يقولون : أن الحياة مستمرة ومع ذا يتذكرون ليقولوا: أنهم ما زالوا في الماضي . يتقن الإنسان الحديث بما لا يفعلة للحد الذي يسفر به إلى النقيض. لا أنسى أن اللقاء بداية لطريقة، لحقبة، واللقاءُ بداية تشعشع معها أسباب أخرى للحياة؛ لأجد فيها ما أنذرُ قلبيّ له، و أصيَّر صفاتي لتصبَ فيه؛ لنكونَ جسداً وذاكرةً أخرى. يغيبُ صوت المذياع في سيارتي بعد إذ حلت أبواق المراكب مكانه، لتنطق بهذا "السخط" الكبير الجميع لا يريد الإنتظار، ومع ذا: ينتظرُ الكثير منهم يوم رتيب يمضي على مهل، ويستجر معه الملل الطافح في وجوه من اختار الهامشَ ليتغذى عليه، ويعيشه!.
عندما يلجئ من يُحبك للجرح إعلم أنهُ استنزف كل السُبل ليخبرك، كل جرحٍ تجرحه لمن تُحب هو بمثابة الجراح التي تدعنا على شفا حُفرة من الموت؛ وتبقى مُعلقة بنا للأبد.
لا أستطيع تقبل أن "الوقت" يمضي الآن لأني لم أقل بعد ما عزمتُ على قوله، إمعاني بالحزن أنساني اللغة الشديدة التي أملكها، لقد بدلتها صمتاً لا أدري متى ينتهي . أُحس برغبةٍ  بالتوقف عن الحديث ، قليل الذي يستطيع فهم ما أقول وهذا السبب وحده يجعلني أنطق و أتكلم مرّة أخرى . يناديني دمي، و أحن إليه، وتبسطُ الذاكرة على وجهِ الأرض فلا أنساك بعد ذلك أبدا، تسكنُ وجهيّ صوتي الذي يدلُ عليك، ويدلُ عليّ: الحزين الذي عرفتهُ : عاهلاً لآلام العالمين





تعليقات